محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
368
أخبار القضاة
فزعم ابن الكلبي ، عن أبيه ، أن شريحا قال هذه الأبيات : لما بعث معاوية حبيب بن سلكة الفهري لنصرة عثمان فلم يدركه حتى قتل . حدّثنا إسماعيل بن إسحاق ، قال : حدّثنا سليمان بن حرب ، قال : حدّثنا حماد بن زيد ، عن مجالد ، عن الشعبي أن شريحا قال : تصوبن واستصعدن حتى كأنما * يطأن برضراض الحصى جاحم الجمر حدّثنا إسماعيل بن إسحاق ، قال : حدّثنا سليمان بن حرب ، قال : حدّثنا حماد بن زيد ، عن يحيى بن عتيق ، عن محمد ، قال : قال شريح يوما : وزوجين من سبي رأيت تناتجا * بزوج عقيم فهو صنف سواهما حدّثنا عبد اللّه بن عمرو ، وإسحاق بن إبراهيم ، قالا : حدّثنا محمد بن حسان السمتي . قال : حدّثنا ابن أبي زائدة ، عن مجالد ، عن الشعبي ، قال : من قول شريح : رأيت رجالا يضربون نساءهم * فشلت يميني يوم أضرب زينبا وسبب قوله هذا البيت ، ما حدّثني عمر بن محمد بن عبد الحكم ، قال : حدّثنا صلت بن مسعود ، قال : حدّثنا سفيان بن موسى الحرمي ، قال : حدّثني سيار أبو الحكم ، عن الشعبي ، عن شريح ، قال : تزوجت امرأة من بني تميم بكرا يقال : لها زينب ، فلما تزوجتها أسقط في يدي فقلت : جفاء بني تميم وأكباد الحمر ؛ فلما كان ليلة البناء ، فقمت إلى المحراب لأصلي ركعتين ، فنظرت في أقفاي ، فقلت : إحدى الدواهي ، فصليت ركعتين فلما سلمت استقبلني ولائدها بملحفة تكاد تقوم قياما من الصبغ فلبستها ثم جلست إلى جنبها فمددت يدي إليها ، فحمدت اللّه وأثنت عليه ، وشهدت بشهادة الحق ثم قالت : أما بعد فإنه كان في قومك مناكح ، وكان في قومي مثل ذلك ، وإنك نكحتني بأمانة اللّه يقول اللّه عزّ وجل : فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ أحب أن تخبرني بكل شيء تحبه فأتبعه وبكل شيء تكرهه فأجتنبه ، أقول قولي هذا ويغفر اللّه لي ولك ، فحمدت اللّه وأثنيت عليه وشهدت شهادة الحق ثم قلت : أما بعد فإنك قد تكلمت بكلام إن تتمي عليه يكن حظا لك ونصيبا ، وإلا تتمي عليه يكن عليك حجة نحن جميعا فلا نفترق ، ما سمعت من حسنة فأفشيها ، وما سمعت من سيئة فادفنيها أقول قولي هذا ويغفر اللّه لي ولك ، ثم مددت يدي إليها فقالت : على رسلك ، أخرى لم أذكرها في خطبتي ولم أسمعك ذكرتها وهل تحب زيارة الأهل ؟ فقلت ما أحب أن تملني أختاني ، فأرسلت إلى أمها ، عزمت عليك لا تأتيني إلى رأس الحول من هذه الليلة قال : فبينما أنا ذات يوم راجعا من عند الأمير إذا أنا بامرأة إلى جنبها تأمر وتنهى قلت : من هذه ؟ قالت : أمي ، واللّه ما علمت أن لها أما حتى قمت في مقامي هذا ، قالت : كيف رأيت أهلك ؟ قلت : قد أحسنتم الأدب وكفيتم الرياضة فبارك اللّه عليكم ، قالت : وأنت : إن رأيت منها شيء ، فعليك بالسوط . حدّثنا أبو بكر الرمادي ، قال : حدّثنا يزيد بن هارون ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن يونس